الجمعة، 14 يناير 2011

ولا زلت أحاول


حاولت كثيرا..
أن أرسم قمرا في الظلمة..
أن آخذ ضوءا من شمعه..
لألف شمعه..
أن أوقف سهما منطلقا..
سينغرس بقلبي..
سهما لن يقتلني وحدي.....
فأنت بقلبي

الأربعاء، 5 يناير 2011

حكايات الخريف


رسمتك في عيني
ليلا..
وقمرا..
ونجوما وليدة

وعناقيد كرم..
وأشجار تفاح..
وحروفا منمقة.. صغيرة

وورودا..
على أوراق عمري
واشيائي البسيطة

وأسكنتك في حنايا القلب قصرا
وفي سماواتي المقدسة
البعيدة
.................................

وأنت...
أطلقت في قلبي سهاما..
بلحظ..
وسحر..
وهمسات بريئة

وأرسلت لي عطرا..
في كئوس من العشق
وفي أوراق الرسائل
المزركشة..
الجميلة

وعزفت لي لحنا
على أنغام أغنية
تحكي ترانيما.. وأسرارا
وحكايات قديمة

وقلت لي: أنت لي عمرا
وحلما
وبيتا
وطفلا أهدهده
ورجلا يهدهدني
ويمنحني السكينة

و .................
رحلت في صمت
غبت في ضباب الليل
وغيم الشتاء
وسكنت الأرض البعيدة

لم تقولي لي كلاما..
أو سلاما..
وتركت خلفك روحا مؤرقة
تدور في فلك شريدة

وفي غابات من الحزن موحشة
وبين أشجار خريفية
وأزهار حزينة
 .....................................

معذبتي....
أسائل عنك أيامي
وأحلامي
ونسائم العمر التي..
وهبتك روحي
ثم هامت وحيدة

وأسأل نفسي
أحقا كنت لي يوما
وكان العشق معبدنا؟
أحقا كنت لي يوما
وكان الحب مذهبنا؟
.............................؟

أكان الليل يجمعنا.. وفي أحضانه ذبنا..
وحققنا أمانينا؟
أكان الشوق يقتلنا..
وعذب الريق يحيينا؟

أسائل نفسي
من أنت؟
من كنت؟
أحقا كنت هنا؟..... ورحلت؟

وأسألك..
لماذا رحلت
وتركت في.. بعضا منك؟!
 .......................
........................ 

الثلاثاء، 4 يناير 2011

حلوه بلادي السمرا بلادي

الرائعة وردة


الحدود
فرقة المصريين
مين ما يدوبش حب فيكي يا بلدنا
 

وطن إيه وزفت إيه؟؟؟؟؟؟؟؟ طظ

صديقة عزيزة على قلبي ردت على كلامي عن الوطن من يومين وقالت لي:
والله إنت رايق!!! وطن إيه وزفت إيه؟؟؟؟؟؟؟؟ طظ

كان رد فعلي صادقا وهو الإحباط
لمدة يوميييييييييييييين
حسيت إن حد خبطني على دماغي

اليوم إستعدت توازني العقلي قليلا وقررت أقول اللي جوايا 

ونفسي أسأل سؤال:
هو الوطن ده إيه؟ الوطن ده مين؟
لما بقول الوطن بقصد الأب والأم
بقصد الأخ والأخت
الزوج والزوجة
الإبن والإبنة
الجد العجوز والجدة العجوزة
العيلة... الأسرة
 الصحاب والأصدقاء

دول إيه بالنسبة لينا؟
بنحبهم؟
بنخاف عليهم؟
بنتمنى لبعضهم (أباءنا وأجدادنا) يعيش أيامه الأخيرة في سلام
من غير حزن وألم على فقد إنسان غالي عليهم

وبنتمنى للبعض الآخر حاضر معقول ومستقبل فيه أمل

هم دول الوطن اللي أنا خايف عليه
واللي أنا حامل همه
وبكتب عنه

بلاش أقول نحس بآلام وأحزان البشر اللي لهم حد غالي عليهم ومات في التفجير
لأني عارف إن البعض ممكن يبتسم بسخرية
أو ممكن يقول كلام مايصحش يتقال

حعتبر (خطأ طبعا)  إنهم مش بشر
مايتزعلش عليهم
ولا يتحس بيهم

بس حسأل سؤال
إيه إحساسك لوكنت أنا أوإنت أ وإنتي مكانهم؟
حاولوا تتخيلوا للحظات
وقولولي إيه إحساسكم

حسأل سؤال تاني
لو كان رد فعلهم هو إتهام الآخر اللي هو (المصريين المسلمين) بإرتكاب الجريمة دي
وقرروا إنهم يفجروا هم كمان ويردوا الضربة
وبالصدفة........ مجرد صدفة
اللي إتفجروا وبقوا مليون حته هم اللي بنحبهم
وعايشين حياتنا ليهم وعشانهم
حنحس بإيه؟؟؟؟؟؟!!!!

كلامي اللي قلته واللي بقوله واللي حفضل أقوله
مش بدافع بيه عن مسلم ولا مسيحي

أنا بحمي بيه إبني وإبنك
عيلتي وعيلتك
لأن اللي بيحصل ده فتنه
فتنة ضيعت دول كتيرة
وبنشوف بعنينا إيه اللي بيحصل فيها كل يوم

ياناس.. يا خلق هوه
من حقي أعيش ومن حق غيري يعيش
من حقي أخاف على وطني... لأ بلاش كلمة وطني دي
عشان بتزعل ناس مننا
من حقي أخاف على أهلي وناسي

أنا عايز إبني وإبن غيري يعرف الكلام ده
ويؤمنوا بيه

بس أقولكم حاجه أخيره؟
أنا ماليش حكم على إبن غيري
لكن أقدر أحكم إبني وأعلمه
إزاي يحب وطنه ويخاف عليه
أقدر أعلمه إزاي يحافظ على مستقبل ممكن هو وغيره يدمروه
لو عاشوا الحياة بمفاهيم غلط
أو لو عاشوها بسلبية

حقول لإبني:
حب وطنك وخاف عليه وخاف على كل اللي فيه
عشان تحمي نفسك وتحمي غيرك
مالكش دعوة إن كان ده مسيحي ولا مسلم
سني ولا شيعي
بهائي ولا ملحد

إنت مش ربنا
ومش إنت اللي حتحاسب الخلق
ومش إنت اللي حتحكم

إلتزم بشريعة دينك
بتكاليف دينك
بحب رسولك
وبقرآنك وبسنتك

وحب بلدك.. وطنك.. اللي هو أهلك وأصحابك وجيرانك والناس اللي بتحبهم وبيحبوك

عارفين حعلم إبني كده ليه؟

عشان مش عايز أشوف حد بحبه في صورة زي الصورة دي



 

الأحد، 2 يناير 2011

هي دي مصر الحقيقية

مظاهرة القوى الوطنية في شبرا


المحجبات بيهتفوا (إصرخ إصرخ علي الصوت.. الكنيسة مش حتموت)



الوطن هو المستهدف

 لماذا لا يؤمن البعض بأننا كلنا مستهدفون ممن وراء التفجير خارج كنيسة القديسين بالإسكندرية؟
الوطن هو المستهدف
وحدة الوطن والأمة هي المستهدفة

لم يستهدف المجرمون أجساد الضحايا فقط
لم يستهدفوا عائلاتهم وأحبابهم فقط
لم يستهدفوا شخصا أو ديانة فقط
بل إستهدفوا وطنا

إستهدفوا وطنا يريدون أن يهدموه بأيدي أبنائه
مسلميه ومسيحييه
شيوخه وقساوسته

يخططون بأن نكون الضحية والجلاد
القاتل والمقتول
يخططون لنكون جميعا مفجوعين في أهلنا وأحبابنا
أن نكون جميعا الأب المكلوم
والأم الثكلى
والولد اليتيم
والأرملة المسكينة
يخططون لأن يحدث كل ذلك بأيدينا نحن
يفعلونها هم
ونتهم نحن بعضنا البعض
نسب بعضنا البعض
نهين بعضنا البعض
نهدد بعضنا البعض
و....... نقتل بعضنا البعض

وهم......
يرقصون على أشلائنا
على أحزاننا
وأوجاعنا
وآلامنا
وهم......
يصبون الزيت على النار - ليزيدوها إشتعالا
لتقتل أكثر
وتحرق أكثر
وتحول البشر إلى رماد
والوطن إلى أشلاء

لماذا لا يفهم البعض ذلك؟
لماذا يعمينا الغضب إلى هذا الحد؟
لماذا لا يهب العقلاء والحكماء
ليوحدوا الجميع خلف نداء واحد
وهدف واحد

(وطن واحد لشعب واحد تحت سماء رب واحد)

أرجوكم
أفيقوا
قبل أن نندم جميعا وقت لا ينفع ندم

و يحيا الهلال مع الصليب

السبت، 1 يناير 2011

على إسم مصر - شعر صلاح جاهين

على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء
أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء
باحبها وهي مالكه الأرض شرق وغرب
وباحبها وهي مرميه جريحة حرب
باحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء
واسيبها واطفش في درب وتبقى هي ف درب
وتلتفت تلقيني جنبها في الكرب
والنبض ينفض عروقي بألف نغمة وضرب

على اسم مصر
مصر السما الفزدقي وعصافير معدية
والقلة مملية ع الشباك .. مندية
والجد قاعد مربع يقرا في الجرنال
الكاتب المصري ذاته مندمج في مقال
ومصر قدامه اكتر كلمة مقرية
قريتها من قبل ما اكتب اسمي بإيديا
ورسمتها في الخيال على أبدع الأشكال
ونزلت أيام صبايا طفت كل مجال
زي المنادي وفؤادي يرتجف بجلال

على اسم مصر

رحـيـلاً رحـيـلاً بغيـر هـوادة
رحـيلاً فإن الـرحـيل سعـادة
عبادة
إرادة
سيادة
ولادة
رحـيـلا .. إلى أين لـيس يـهـم
ولـيس يـهـم بأي وسيـلة ..
أجيـراً بلقمـتـه في البـواخـر ..
عـلى واحـد من جيـاد القبيلة ..
على مقعـد في ذرى الجـو فـاخـر
وتمـلأ الكـأس بنت جمـيلة ..
على قدمي .. أو بفكري .. أهاجر
أبادر
أغادر
أخاطر
أسافر
ولـكـن إلى أيـن .. لـيس يـهـم
إلى حيث لا تعبـر الأفـق شمس
إلى القـطب .. أو حلقة الاستواء ..
إلى حـيث يـسمـع لـلجـن همس
إلى بـاطـن الأرض أو في الـفضـاء
إلى مـرفـأ الغـد .. أو أرض أمس
أرى كل شيء ومن أين جاء
وافعل ما قاله القدماء
من الفقراء
أو الحكماء
أو الأمراء
أو الأشقياء أو البلهاء فليس يهم
لقد قيل وهو الكلام المهم
اللي يعيش ياما يشوف
واللي يمشي يشوف اكتر
شفت الجبرتي بحرافيش الحسين وبولاق
بان البلد ماشي زي النمس في الأسواق
بالفلاحين ع المداخل من بعيد وقريب
بالأرنؤوط بالشراكسة بكل صنف عجيب
مترصصين سور رهيب مزراق في ريح مزراق
كأنهم لا بشـر ولا خلقـة الخـلاق
ومصر فلاحة تزرق بين رقيب ورقيب
من غير أبو الهول ما
ينهض ناهضة شايله حليب
والصبح بدري الجبرتي
ينام وقلمه يسيب

تأملات في الحياة و الموت والسعادة المطلقة


الإنسان كائن حائر – حائر لأنه يفكر ويسأل ويبحث عن المعرفة – ينشد الراحة والسعادة بين طيات المجهول – يبحث عن المطلق في عالم نسبي متغير – كلما زادت عنده المعرفة زادت معها حيرته – وكلما شرب من ماء البحر إزداد عطشا ولم يرتو ..... كل الأسئله عنده مباحه – ولكن كل الإجابات نسبية – وقد ينقله ذلك أحيانا من الحيرة إلى الشك ومن الشك إلى الجنون...... أو إلى غير ذلك من حالات الوجع العقلي المفزعه .....

السؤال هو البدايه – تلك البداية التي قد تؤدي بالإنسان أحيانا إلى اللانهاية .. وعندما يبدأ الإنسان بالسؤال بحثا عن المعرفة فهو قد قرر السباحة في فضاء لامتناهي، أو في بحر شاسع عميق .. وهو يحتاج في الأول إلى حبل قوي غليظ وفي الثاني إلى طوق نجاة يربطانه بسفينة الخلاص ... يحتاج إلى الإيمان الذي لا يفلته إلى الجنون إذا أراد أن يجد إجابات لهذه الأسئلة .....................................

جأج

هل توجد حقيقة مطلقة في الحياة؟
نعم، الموت .. الموت هو الحقيقة المطلقة الوحيدة في الحياة ...... وكل ما عدا ذلك هو نسبي و متغير

هل توجد حقيقة مطلقة في الموت؟
نعم، الحياة .. الحياة هي الحقيقة المطلقة الوحيدة في الموت ..... وكل ما عدا ذلك هو غيب لا يعلمه إلا الله
"الناس نيام فإذا ماتوا إنتبهوا" ...... فالموت حياة

الحقيقة المطلقة الوحيدة في الحياة هي الموت – والحقيقة المطلقة الوحيدة في الموت هي الحياة!!!
أهو قمة التناقض؟ أم منتهى التكامل؟ - لا يهم – ففي كلا الحالتين النتيجة مذهلة ومثيرة للعجب.  

هل توجد سعادة مطلقة؟ وإن وجدت فأين؟ وكيف هي؟ وهل ذاق إنسان طعمها من قبل؟ وهل يمكن للإنسان أن يجمع بين الراحة والسعادة؟

آدم .....................

نعم .. إن أول إسم يتبادر إلى الذهن إذا بحثنا عن إجابة لهذه الأسئلة هو...... آدم

فآدم هو الإنسان الأول – والأخير – الذي ذاق طعم السعادة المطلقة..
 حياة آدم في الجنة كانت هي السعادة المطلقة – والمتعة المطلقة..
لم يكن مطالبا بالعمل أو بالإجتهاد أو بالأخذ بالأسباب لتحصيل السعادة
كان يستمتع باللحظة ولا يشغل نفسه بالقلق على الغد القادم

لقد قدر لآدم في الجنة أن يحلم فيتحقق ما يحلم به – وأن يتمنى فينال ما يتمناه – وأن يشتهي فيجد ما يشتهيه بين يديه
 سجدت له الملائكة طاعة لأمر الله – وأثارت علو منزلته حسد وغيرة الشيطان الذي كان قبل آدم يمشي بين الملائكة مزهوا بنفسه كالطاووس بين الطيور

لقد قدر لآدم في الجنة أن يحقق المعادلة المستحيلة حين جمع بين الراحة والسعادة.........

ما الذي أفسد عليه هذه السعادة وهذه المتعة؟ ما الذي أخرجه من الجنة وقوض أركان المعادلة؟

لحظة واحدة من عدم الرضا والقناعة .. شعر بها .. عاشها .. ومارسها ..
ملك كل شيء – ونهي عن شيء واحد
لحظة واحدة لم يرض فيها بهذه الحقيقة أفسدت عليه كل شيء – طمع في أن ينال شيئا واحدا نهي عنه فأضاع كل شيء
فكان التكليف والجهاد والإجتهاد..
وكان إلزام النفس بالأخذ بالأسباب لتحصيل السعادة والمتعة – التي لم تعد أبدا كما كانت..  مطلقه.

نعم إنها لحظة واحدة من عدم الرضا شعر بها آدم وعاشها فكان ما كان – كان الجزاء أن يخرج من الجنة وأن يهبط إلى الأرض – وكتب عليه أن يعاني ومن بعده ذريته الدهر كله..
فما الحكمة؟
وهل ضاعت منا السعادة المطلقة إلى الأبد؟
وكيف نستردها؟


كثيرون لم يتعلموا الحكمة بعد – هم يملكون الكثير والكثير .. ولكن شيئا واحدا – منهيا عنه – يتوقون إليه وينشغلون به وقد يحتالون بكل الطرق للحصول عليه – وفي نفس اللحظة التي ينالون فيها مايريدون يخسرون كل شيء – ويخرجون من جنة الراحة والسعادة المحدوده في الدنيا – هي نفس لحظة عدم الرضا التي عاشها آدم فأفسدت عليه سعادته وأخرجته من جنته – يعيشها من بعده أبناؤه كل يوم ملايين المرات – فهل تعلمنا الدرس؟

ما السبيل إلى إسترداد السعادة المطلقه؟
لكي نسترد السعادة المطلقة لابد أولا أن نجيب على هذه الأسئلة ..

أين كانت السعادة المطلقة الأولى؟ - في الجنة
لماذا أخرج الإنسان الأول من الجنة وفقد السعادة المطلقة؟ - لأنه عاش لحظة من عدم الرضا وعدم القناعة ومارسها
كيف يسترد الإنسان السعادة المطلقة ويعود إلى الجنه؟ - بالرضا والقناعة
كيف يحافظ الإنسان على الإحساس الدائم بالرضا والقناعة في دنيا أهم صفاتها أنها دار إبتلاء؟ - بأن يستعين بالصبر والصلاة
وماذا لوخانه ضعفه البشري مرة ومرات؟ - عليه بالإستغفار

ثلاثة أسباب لتحصيل السعادة في الدنيا ..
الرضا والقناعة
الصبر والصلاة
والإستغفار

إن تحصيل أسباب السعادة في الدنيا هي قهر لفكرة الخوف من الموت ..
وهي أيضا ضمان لتحصيل السعادة المطلقة في حياة ما بعد الموت ..

محطات

قالت الشابة الجميلة: سوف أنتظرك عند محطة الوصول
قال الرجل العجوز: ولكني ذاهب إلى محطة الرحيل

الشابة الجميلة: إذا سوف نلتقي في غرفة الإنتظار
الرجل العجوز: لا أحب لحظات الوداع

الشابة الجميلة: قد لا تكون لحظات بل أعواما..
ولن نجعلها للإنتظار.. سوف نجعلها متعة حياة
الرجل العجوز: وقد لا تدوم غير ساعة

الشابة الجميلة: حسنا.. ستكون تلك الساعة زادا لسنين عمري القادمة

الرجل العجوز: أنت مجنونة
الشابة الجميلة: وأنت رائع



قال تعالى: " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(82)وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ(84)فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ(85)وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ(86) ".

أنا المصري كريم العنصرين


في أول ساعة من العام الجديد
يجري دم القبطي والقبطية على تراب الوطن
لماذا؟
وبأي ذنب جنوه؟

أيها المجرمون
أيها الدمويون
أيها السفاحون
من الذي نصبكم قضاة على أرض الله؟
تحكمون وتنفذون؟!!
أيا من كنتم.. وأينما كنتم
لعنكم الله
وإقتص منكم .. نفسا بنفس.. وغدرا بغدر

أعلم أنكم تعلمون ما تفعلون
تزرعون الفتنة قاصدين 
تقطعون الصلة عامدين
وتظنون أنكم آمنين
لا والله.. ورب المسجد والكنيسة.. لستم بآمنين
زرعتم الدم ولن تحصدوا إلا القصاص
زرعتم الألم ولن تحصدوا إلا الندم

أخي القبطي.. أختي القبطية
سهم واحد يصيبك.. يدمي قلبي
أنت تصاب وأنا أنزف
أنت تتألم وأنا أبكي

سلام على من مات
وعزاء من القلب للأهل والأحباب

بلد واحد..
دم واحد..
شعب واحد..
مصير واحد..
ورب واحد.

الجمعة، 31 ديسمبر 2010

الرسالة الأخيرة.. رسالة من المهجر


أكتب إليك من الأرض الجديدة
نعم لم يطب لي المقام في أرض ماتت فيها أحلامي
وتفطر قلبي أمام عيني
فغادرتها باحثا عن ترياق يشفي عذاب الروح
ويخفف من وطأة الألم وثقل المعاناة
كانت أيامي الأخيرة في مدينة الحب طويلة
وكان ظلام الليل ثقيلا وهواؤه خانق
كنت وحيدا وسط ملايين الخلائق
وصامتا في جو صاخب
وكان علي أن أكون كالطير يرقص مذبوحا من الألم.

قبل أن أغادر إلى الأرض الجديدة
حاولت كثيرا أن أهديء من روعة القلب
ومن حدة الشوق
حاولت أن أمني النفس بالنسيان والعيش في سلام
حاولت أن أصاحب الطرقات والجدران ونجوم الليل الصامتة
حاولت أن أقلد الطير في صمته..
مسجونا في قفص من الذهب
رغم علمه بأن نهايته الحزينة قدر محتوم

كانت إبتساماتي نوعا من إجبار أسارير الوجه على الإنفراج
وضحكاتي بلهاء مصطنعة
كان لساني ثقيلا إذا أراد الكلام
وعيني شاردة إذا هزمني الصمت وأطبق على خلجات النفس.

علمت أن الرحيل قادم
سواء أكان إلى عالم مجهول،
من يدخله لا يعود.. ولا يحكي ما كان وما سيكون،
أو أكان إلى أرض غير الأرض ورفاق غير الرفاق

كانت لوعة الفراق أكبر من أن تحتمل
وكانت العلة أشد من أن تداوى
كأنما نسائم الرحمة قد حولت مداراتها عني
وتركتني فريسة لآلام تعذب ولا تقتل
منعت حتى الصرخات من ان تجد لها طريقا
إلى خارج الروح والقلب المعذبين
كان الألم صامتا والآهات مكبوته
وكان صوت عقارب الساعات
دقات تنقر في صخر العمر فتهلكه.

هنا.. لا أراك..
ولا أسمعك..
ولا أسمع عنك..
ولا تحكي الناس حكاياتنا..
هنا أرسم الخط الفاصل بين البحر وبين النهر..
بين ملوحة تزيد من آلام الجرح
وبين عذوبة تداوي أوجاع الروح..
فقط أطلب منك شيئا واحدا وأخيرا..
أرجوك بل أتوسل إليك
....................................
أن تبعدي طيفك عني
في يقظتي وفي نومي..

تلك رسالتي الأخيرة إليك..
رسالتي التي لن تقرئيها
كما لم تقرئي آلاف الرسائل قبلها..

نهاية وبداية




31.12.2010  

01.01.2011  

نهاية عام وبداية آخر

نقطة ثم.. من أول السطر

نقطة وصول.. ولكن.. إلى محطة سفر جديدة

دوائر هي الحياة.. تبدأ من نقطة لتنتهي عند نفس النقطة

وأيام العمر مكتوبة على الرمال
يمحوها الموج.. فننقش غيرها

إلى أن يجف المداد

................

أغمض عيني.. وألقي برأسي إلى الوراء

أستند على جدار العمر

لعلي أجد بعض الراحة لأفكاري

تجاهد ذاكرتي لتتذكر بعض الذي كان

ولتنسى بعض ما كان

لقطات من شريط الحياة

أتمنى لو كان لي القدرة على تعديلها

وأخرى أوقف شريط العرض عندها

وقد أعيدها

...............

يقولون أن الألم هو ملح الحياة

حسنا.. فلندعو الله أن يكون الملح على قدر الوليمة

وأن يكون الألم على قدر الإحتمال

................
والآن.. من نهاية الرحلة نبدأ من جديد